ميرزا حسين النوري الطبرسي

342

مستدرك الوسائل

الداعي لقد أسمعتني . . الأبيات ) . فلما أصبح عبد المطلب جمع بنيه ، وأرسل الحارث ابنه الأكبر إلى أعلى أبي قبيس ، فقال : انظر يا بني ماذا يأتيك من قبل البحر ، فرجع فلم ير شيئا ، فأرسل واحدا بعد آخر من ولده فلم يأت أحد منهم من البحر بخبر ، فدعا بعبد الله ، وأنه لغلام حين أيفع ، وعليه ذؤابة تضرب إلى عجزه ، فقال [ له ] ( 3 ) : اذهب فداك أبي وأمي ، فاعل أبا قبيس فانظر ماذا ترى يجيئ من البحر ، فنزل مسرعا فقال : يا سيد النادي ، رأيت سحابا من قبل البحر مقبلا يستفل تارة ويرفع أخرى ، إن قلت غيما قلته ، وإن قلت جهاما خلته ، يرتفع تارة ، وينحدر أخرى . فنادى عبد المطلب : يا معشر قريش ادخلوا منازلكم فقد اتاكم الله بالنصر من عنده ، فأقبل الطير الأبابيل في منقار كل طائر حجر ، وفي رجليه حجران [ فكان الطائر ] ( 4 ) الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة ، كان يلقي الحجر في قمة رأس الرجل فيخرج من دبره " . [ 11038 ] 8 محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب : قال : لما قصد إبرهة بن الصباح لهدم الكعبة ، أتاه عبد المطلب ليسترد منه إبله ، فقال : تعلمني في مائة بعير ، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه ، فقال عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وأن للبيت ربا سيمنعه عنك ، فرد إليه إبله ، وانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر ، وأخذ بحلقة الباب قائلا :

--> ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) أثبتناه من المصدر . 8 المناقب ج 1 ص 25 .